الشيخ وحيد الخراساني

62

منهاج الصالحين

بصفات الحيض ، ثم رأت الدم الأصفر فتجاوز العشرة ، فالظاهر في مثله جعل الدم الواجد للصفات مع ما في العادة والنقاء المتخلل بينهما حيضا ، وكذلك إذا رأت الدم الأصفر بعد أيام عادتها ، وتجاوز العشرة ، وبعد ذلك رأت الدم الواجد للصفات ، وكان الفصل بينه وبين أيام العادة عشرة أيام أو أكثر ، فإنها تجعل الدم الثاني حيضا مستقلا . ( مسألة 222 ) : المبتدئة وهي المرأة التي ترى الدم لأول مرة والمضطربة وهي التي رأت الدم ولم تستقر لها عادة ، إذا رأت الدم وقد تجاوز العشرة ، رجعت إلى التمييز ، بمعنى أن الدم المستمر إذا كان بعضه بصفات الحيض ، وبعضه فاقدا لها أو كان بعضه أسود ، وبعضه أحمر وجب عليها التحيض بالدم الواجد للصفات ، أو بالدم الأسود بشرط عدم نقصه عن ثلاثة أيام ، وعدم زيادته على العشرة ، وإن لم تكن ذات تمييز ، فإن كان الكل فاقدا للصفات ، أو كان الواجد أقل من ثلاثة كان الجميع استحاضة ، وإن كان الكل واجدا للصفات ، وكان على لون واحد ، أو كان المتميز أقل من ثلاثة ، أو أكثر من عشرة أيام ، فالمبتدئة ( 1 ) ترجع إلى عادة أقاربها عددا ، وان اختلفن في العدد ، فالأظهر ( 2 ) أنها تتحيض في الشهر الأول ستة أو سبعة أيام ، وتحتاط إلى تمام العشرة وبعد ذلك في الأشهر تتحيض بثلاثة أيام ، وتحتاط إلى الستة أو السبعة .

--> ( 1 ) الظاهر أن مورد الرجوع إلى الأقارب هو الدم الزائد على العشرة الواجد لصفات الحيض وكان على لون واحد . ( 2 ) بل الأحوط وجوبا التحيض بالثلاثة والجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة إلى عشرة أيام في الشهر الأول ، والى الست أو السبع فيما بعده .